الذهبي

126

سير أعلام النبلاء

قال بشر بن المنذر قاضي المصيصة : رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع . وقال الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : كان يقال : ويل للمتفقهين لغير العبادة ، والمستحلين الحرمات بالشبهات . العباس بن الوليد بن مزيد : حدثني محمد بن عبد الرحمن السلمي ، حدثني محمد بن الأوزاعي : قال لي أبي : يا بني ! أحدثك بشئ لا تحدث به ما عشت : رأيت كأنه وقف [ بي ] ( 1 ) على باب الجنة ، فأخذ بمصراعي الباب ، فزال عن موضعه ، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه أبو بكر وعمر يعالجون رده ، فردوه ، فزال ، ثم أعادوه ، قال : فقال لي رسول - الله صلى الله عليه وسلم - : يا عبد الرحمن : ألا تمسك معنا ؟ فجئت حتى أمسك معهم حتى ردوه . قال أحمد بن علي الأبار : حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا الحواري بن أبي الحواي قال : دخل الأوزاعي على أبي جعفر ، فلما أراد أن ينصرف ، استعفى من لبس السواد ، فأجابه أبو جعفر ، فلما خرج الأوزاعي ، قالوا له ، فقال : لم يحرم فيه محرم ، ولا كفن فيه ميت ، ولم يزين فيه عروس . عبد الحميد بن بكار : حدثنا ابن أبي العشرين : سمعت أميرا كان بالساحل يقول - وقد دفنا الأوزاعي ، ونحن عند القبر - : رحمك الله أبا عمرو فلقد كنت أخافك أكثر ممن ولاني . قال محمد بن عبيد الطنافسي : كنت عند سفيان الثوري ، فجاءه رجل ، فقال : رأيت كأن ريحانة من المغرب رفعت . قال : إن صدقت رؤياك ، فقد مات الأوزاعي . فكتبوا ذلك ، فوجد كذلك في ذلك اليوم . قال عباس الدوري : سمعت يحيى يقول : مات الأوزاعي في الحمام .

--> ( 1 ) الخبر في تقدمة " الجرح والتعديل " : 209 ، والزيادة منه .